شكيب أرسلان
167
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
وبمقتضى هذا الأمر كان يجب اجتماع جميع الموريسك ليأتي المعتمد الخاص من قبل الحكومة ، ويسير بهم إلى الثغر البحري ، الذي سيخرجون منه ، وقد جاء في هذا الأمر أن الموريسكى الذي يكون متزوجا بمسيحية أصلية يجوز بقاء امرأته وأولاده ، إذا شاءوا البقاء في البلاد . وكذلك المسيحيون الأصليون المتزوجون بموريسكيات إذا أرادواهم ونساؤهم البقاء في البلاد فلهم ذلك . وكذلك الموريسك الذين تحقق أنهم ارتدوا عن الاسلام ارتدادا صحيحيا لا شائبة فيه ، فهؤلاء لهم أيضا حق البقاء . فخرج من الموريسك بضعة عشر ألفا ، بطريق نبارة إلى فرنسة . وخرج بضعة عشر ألفا إلى ميناء كمفرنش ، والتحقوا ببلاد الاسلام . وتاريخ الموريسك بتفاصيله سنأتي به في جزء خاص ، بعد الانتهاء إن شاء اللّه من جغرافية الأندلس ، وتاريخ الدول الاسلامية فيها . ومن توابع سرقسطة حصن يقال له شميط ، بضم فكسر ، ذكره ياقوت في المعجم ، وحصن آخر يقال له « قشب « 1 » » بفتح فسكون . قال ياقوت : حصن من قطر سرقسطة ينسب اليه أبو الحسن نفيس بن عبد الخالق بن محمد الهاشمي القشبى المقرئ ، جاور بمكة مدة ، قال أبو طاهر السلفي : وقرأ علىّ بعد رجوعه من مكة وتوجه إلى الأندلس . ومن حصون سرقسطة الحصن المسمى قشتلار Castellar وبلدة يقال لها « الاغون » وبلدة أخرى اسمها « منزلباربا » وبلدة أخرى اسمها برجة . وهي مدينة قديمة سكانها اليوم ستة آلاف نسمة إلى الشمال الغربى من سرقسطة ، وهي تناوح شارات مونكايو Moncayo ، وقد كانت برجة من البلاد المعروفة في زمن العرب . ونبغ فيها أناس من أهل العلم ، ومنهم من سكن سرقسطة ، وقد تقدم ذكر أحدهم ، وهي غير برجة التي هي من أعمال البيرة ، فان برجة سرقسطة هي بضم أولها
--> ( 1 ) بالاسبانيولية Caspi وهي على نصف المسافة بين سرقسطة ولاردة موقعها على نهر أبر ؟ ؟ ؟ .